خليل الصفدي
412
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
البقرة ، والمباحث المختارة في تفسير آية الدّية والكفّارة ، ونظم الفرائد لما تضمّنه حديث ذي اليدين من الفوائد ، وتحقيق المراد في أنّ النهي يقتضي الفساد ، وتفصيل الإجمال في تعارض الأقوال والأفعال ، وتحقيق الكلام في نيّة الصّيام ، وشفاء المسترشدين في [ حكم ] « 1 » اختلاف المجتهدين ، ورفع الاشتباه عن أحكام الإكراه وغير ذلك . ومن تصانيفه ممّا لم يتمّ إلى يومئذ : كتاب نهاية الإحكام لدراية الأحكام ، وكتاب الأربعين الكبرى ، يقع كل حديث منها بطرقه والكلام عليه في مجلد ، وله التعليقات الأربع : الكبرى والوسطى والصغرى والمصرية في اثني عشر مجلدا . ومن الأجزاء الحديثية ما يطول ذكره . وخرّج للقاضي تقي الدين وجماعة من الشيوخ . وكان أولا يعاني الجندية ، ثم إنه في سنة خمس عشرة وسبع مائة عاود الاشتغال 158 أبالفقه والأصولين وغير ذلك ، فحفظ التنبيه ومختصر ابن الحاجب ومقدمتيه في النحو والتصريف ، ولباب الأربعين في أصول الدين لسراج الدين الأرموي ، وكتاب الإلمام في الأحكام وعلّق عليه حواشي . ثم إنه رحل صحبة الشيخ كمال الدين بن الزّملكاني إلى زيارة القدس سنة سبع عشرة [ وسبع مائة ] « 2 » ، وسمع من زينب ابنة سكن وغيرها ، ولازم الشيخ كمال الدين المذكور سفرا وحضرا وعلق عنه كثيرا وحج معه سنة عشرين وسبع مائة . وسمع بمكة من الشيخ رضي الدين الطّبري ، ولازم القراءة على الشيخ برهان الدين الفزاري في الفقه والأصول مدة سنين ، وخرّج له مشيخة وغيرها . وولي تدريس الحديث بالناصرية سنة ثمان عشرة وسبع مائة . ثم إنه درّس بالأسدية سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة ، وأفتى بإذن الشيخ كمال الدين بن الزملكاني وقاضي القضاة سنة أربع وعشرين وسبع مائة . ثم درّس بحلقة صاحب حمص سنة ثمان وعشرين وسبع مائة . ثم انتقل إلى تدريس المدرسة الصلاحية بالقدس سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة ، وأقام به إلى يومئذ . وتولّى مشيخة
--> ( 1 ) الزيادة من ذيل طبقات الحفاظ . ( 2 ) الزيادة يقتضيها السياق .